لكم وددت ان اكون مثل كثير من الناس ,
أأخذ من لطف هذا
و عطف هذا
و محبة هذه
و روعة تلك
وصدق فلان
وعنفوان فلان
وما يمتلكه من الحكمة
وما تمتلكه من الرقة
و مشاعر الايمان الصادق في هذا
و جمال التدين في هذه
و شغف هذا
و بساطة تلك
وشدته
وقوتها
ولينه
ونعومتها
واجتماعية هذا
وسياسة هذا
وحب هذا للدنيا
وعشق هذا للآخرة
واهتمامها بي
ونصحه لي
ورشاقته
ومكانتها
وجمالها
وافتتانها
و سحرها
وكيانها
وازدهارها
و ريعه
وسكونه
واجتهاده
ورجولته
وصيحته
و مستقبله
وماضيه
فعلاقتي مع من اعرف تتمثل بشجرة
بعضهم كالأوراق يتقلبون مع تقلب المناخ
في الربيع مخضرين ومتواصلين
وفي الصيف يطالهم الجمود والسكون
وفي الشتاء يمارسون الاختفاء
اما في الخريف فالجميع يسقط
فهؤلاء لا ضير من مجالستهم في الربيع
ولابد من السكون في الصيف
ويمكن البحث عنهم في الشتاء
ولكن عندما يسقطون يسقطون
وتأتي السنة الجديدة بمثلهم
و هؤلاء من ترمي بنا عجلة الحياة بينهم
وبعضهم كالأغصان
يمارسون كل ما تتطلبه الصداقة
وليس حقيقتها
وينهارون عند الشدائد
فيتركوك وحيدا وينكسرون مع اقل ضربة
و هؤلاء من الاحسن التخلص منهم مبكرا
لانهم يهدمون اهم ركن في الصداقة
وهو وقت الحاجة
قليلون هم كالجذور
لا يتخلون عنك ابدا
ولا يمكن العيش بدونهم
ان مرضوا مرضت
وان وجدوا الماء ... اسقوك الغذاء
وان كبروا ونمو ... زادوا عودك صلابة
وان خسرتهم .... سقطت الشجرة
فقد يكون للشجرة آلاف الاوراق..
ومئات الاغصان..
ولكن هناك القليل فقط من الجذور
فعليك بها ... فهي ما يجعل معنى لحياتك
اهم من معنى مماتك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق