خاطرة كتبت بصورة غريبة ... حيث ان ما بناها مجموعة كلمات مكتوبة في قصاصات ورق في صندوق صغير بعضها غير قابل للنشر .... كانت هدية حبيبتي عليها رحمة الله ... طلبت مني ان انتقي كل صباح ورقة ... قبل الدخول الى العمل وان اجعل محور يومي حول ما اجدها مكتوبا فلا افكر الا فيها ... ان غضبت تكون مطفئي ... وان حزنت تكون مفرحي وان اشتقت تكون شوقي وان استعجلت تكون صبري وان فزعت تكون سكن روعي ... وان عدت تكون اول قولي ..... فتحكي لي عندما انتقت هذه الكلمة ماذا كان يدور في خلدها فتنطلق في رحلة تحمل كل معاني الحب في مضمونها حتى اني اخجل من شدة تعبيرها لحبها لي فلا اجد نفسي سوى احتضنها ... لا اشكرها لانه ليس محل شكر ولكن لاسمعها نبضات قلبي كيف تسارعت لما اوصلتها اليه ...
كتبتها وانا انتقي ورقة كل صباح فاصيغها اختصارا لما شرحته من معنى .... خاطرة قد يختلط فيها الفصحى بالدارجي لان تعبيرها كان بكل اللكنات ويحمل معاني كل اللغات ... واليوم الذي بدأت فيه كتابتها كان عندما نفضت الغبار عن الصندوق و فتحته لاول مرة منذ ان رحلت .....
رحلت ... تركت لي صندوق
مليء بقصاصات ورق ... كانت كالغذاء للروح .كل ورقة تحمل جملة في ثوب كلمة ... تحمل معنى ... ابعد واسمى واقوى وانبل ... تحمل حكمة بها من المعاني ما يرشد دولة ... تحمل عبرة
تحمل بعض العطر الانضر ...وكانت انضر
تحمل حب لا يسع الكون ...بل و يمضي اكبر .... يحمل دربا يرسم للعاشق معنى الرهبة ... كانت رهبة ...
رحلت تركت لي صندوق يحمل فكرة .... كل ورقة ... تغير مسار الكون في برهة تحمل ذات المعنى الاعمق لتعبر حدود القفص الصدري و تستقر في ابعد مدى يصل في القلب ... فتزيد نبضه...
بدأت بورقة تحمل جملة :
انت حياتي : كيف اكون حياتك وقد عرفتك منذ عامان .... قالت ولدت يوم عرفتك .... فما مضى من عمر كان رحلة متكررة في كل البشر .... نفس اللوحة لكن باختلاف الشخصيات ... اما منذ عرفتك بدأت اتذوق للحياة معنى اخر يحمل بين طياته ما يعلم و ما يخفى فكان التعبير الامثل للحياة .... منحتني فيها ما يجعل لها معنى حقيقي .... شكلتها ... حورتها لتصبح درب تبانة ... انا الشمس فيها و ما حولي كواكب وكنت كالقمر حول كل كوكب ... تجمله حتى لا ارى بؤسه .... كنت كالنجوم تتلألأ في كل الارجاء و عندما ابوح بما اجملك .... تبرر بانك تستقي مني الضياء .... هذه هي الحياة
مررت بأخرى تحمل معنى:
انت ابو عيالي : كنا نضحك .... كم نتمنى ان نرزق بنت كبرى تحمل اسم "ميلان" كنت اقول (حدلعها شديد لكن لو جكست في الجامعة ما حريحها، لانو لو طلعت بتشبهك الله يصبرني على تكسر اولاد الجامعة ... حكسرهم حته حتة حمشي اول يوم في الجامعة اعرف نفسي ... عشان اخوف الناس) وان نرزق ولد اخر يحمل اسم "هزبر" كانت تقول (كم اتمنى ان يحملوا سمتك ...شكلك ... خلقك خلقك ... لكن هزبر مافي بت بتستاهلو زي ابوه ... انا بس استاهلو) ...
في يوم ثالث كانت اقوى:
الله يوفقك : اجمل دعوة ... اصدق ... اعمق ... اقرب لقلبي ... كنت كلما احقق شيئا انجز عملا ... اتذكر تلك الدعوة ... قالت .. دعوت الله ان ارزق جنة فكانت انت فدعوته ان يحفظها جنة ان تحمل دوما لونا اخضر ان تبدو دوما اكبر و اجمل فوجدت الدرب في التوفيق ... ان يسهل كل ما تخبو اليه كل ما ترنو عليه ...ان ينير دربك .... كما وفق قلبي و قلبك ... تذكر اني دوما ابدا بظهر الغيب ادعو لك ... الله يوفقك .
سحبت الاخرى:
بعشق كل حاجة فيك :
بعشق لونك ... سمرة طيفك يمر غاشيني خيالك يملك رعشة قلبي الداب في قلبك ....
بعشق رسمك خلقك ربك زان لي خلقك فصل كل معاني جمال الدنيا في خطة يدك .....
بعشق بسمة تفر في ضلمة تنور كل الكون بكلمة ريد منقوشة في حبك .....
بعشق حضنك صرحك امن يساع لكل الخايف فيك يا دنيا يطمن حبة خوف بمنك .....
بعشق سحر الضحكة تفرح زهر الروض الياداب فتح ... و فرهد وردو دوام بعطرك ......
بعشق اسود شعرك و كحلك ... كل الابيض من براق شيبك و سنك ... غمضة عينك لون الشجر الساقي دوام من موية حنك .... ياخ بعشق كلك من ساس ارضك و قمة راسك ... ليك لحدك ابعد حدك ...
صمت لبعض الوقت الملم بعض ما انسكب مني وانا اذكر حروف الغزل منها كانت تراني كما لم يراني احد ... في عينيها ملاك ابيض .... نفضت احزاني و مضيت لورقة اخرى:
ايه الجمال ده : الثقة بالنفس ... منحتني نظرة مختلفة لنفسي لا البث الا واضحك كل ما مررت بانعكاس لي في مرآة او زجاج كنت اقول ماذا ترى فيني ... اين مواطن الجمال .... حتى مضيت الى انه الله صوركم فاحسن صوركم ... فلماذا نكابد ... كل منا يحمل جمالا مختلف لكن الفكرة تكمن في ان تعرف مواطن الجمال فيك .... انا مؤمن ... اذا انا جميل ..
تحمست في يوم اخر لاخرى:
اضحك عشاني : قالت : عندما تضحك افرح انا من حولك ... تغير ما بي من حزن او كآبة او خمول .... لم تعلم انه بسبب هذه الجملة ... اضحكت كثير من الناس ... جلبت السعادة على من اقترن بي ... فكنت اضحك و اضحك الناس ... فيزول الغم و الحزن و الكره و يعم الفرح و التفاؤل ... اضحكتني فضحكت فضحك الكون ...
قطفت ورقة اخرى
انا لك : لم و لن اكن في يوم الا لك ... من كان سواك فقد هلك .... اعلن انتمائي الى حزبك الابدي ... اؤدي فرض ولاء و طاعة ان لا يكون تحالفي الا معك ... فالتعش مطمأنا انه مهما احرقت النيران المدن ... او غارت الجيوش على السفن ... او تهالكت القصور و كان مصيري السجن... لن اكون الا لك ... انت ملاذي الاوحد و سكني الابدي .. انت ... بعد الله تعالى ... من امنحه كل ما املك ...
فكانت كل ما املك ... مضيت لاخرى
انت حبيبي : اعلم اني اقولها دائما لكني ارددها عسى ان استطيع في كل مرة منحها بعدا مختلف .. عسى الا تكون مجرد كلمات في حرف ... انت حبيبي اقولها عالية دون خجل ومما اخجل ... ممن زار مساكن جرحي فله ابرء ... ممن مر بمجرى دمعي جف لحزنه اغدق فرحه ... ممن الوذ لحضنه لاتجمع كامل جسدي في تجويف صدره ... امر بكل فصول السنة في لحظه .... ابدء صيفي دفء منه اذا ما ابرد .... ابرد ثلجا يسكن جسمي اذا ما شمس كانت اقرب ... امطر غيثا مر سحاب اذا ما احتجت بكاء احرق... اما افضل موسم حضني .. استلقائي جوار العشب الاخضر انصت طربا شدو طيور الرحمة اسجع اطرب .... اتنسم عبق الورد الجوري ينقل عقلي لدنيا تطرب ... مما اخجل ... انت حبيبي ...حبيب لروحي ..حبيب لقلبي .. حبيبي لحبي ... انت دواما حبي الاوحد . ..
انت حبيبتي .... حبك منح لروحي نقاء اجمل من اي نقاء ... دون شعور مددت يدي فتناولت حزمة ورق، تمردي ابا علي ان اكتفي اليوم بواحده ...
انت عمري : ولدت بك فكان عمري تحت الصفر ... اليوم اكمل عامي الثاني من مدرسة الحب ... لاافطم منها بل ازداد شراهة ... انت العمر
انت روحي : كنت جسد لا يحمل روح .... كنت الروح منحت هذا الجسد الهزيل سببا ليعيش .. ليعشق ... ليحب .... فتحول الشحوب الى ورود وانتفضت فيه الحياة ....فكان بقربك اقوى و بوجودك اسمى ... و ببعدك اضعف و للموت اقرب
انت قلبي : قلبي البفرهد لم ريحتك تعبر المدى والجسور ... اعرف وجودك يضوي لي كل السنين .. الفح التوب المعبق بي وجن عطر السكوت ... ويرف قليبي الكان صغير تاريه غشاه البعاد ... يبدا ينبض من جديد ... تاري المكتم في صديري .. ماهو قلبي ... قلبي داك طولو و عرضو براهو غير ... لافح تعب يوما صعيب ... تاري القليب ياهو الحبيب ... يا زول غريب ما بفهم اللغة و الحروف ... انا ما بعيش الا القليب يصبح قريب ... ياااااا حبيب انت القليب
اشتاق للماضي القريب عندما تسرف علي بتلك الكلمات ... انت روحي وانت عمري وانت قلبي يا حبيبي ... تساقطت بعض الدموع على قصاصة منفردة ...
انا مجنونة بيك : مجنونة انا لو عشقت الصمت و الماضي الحنين .. . مجنونة انا بالهوى يجتاحني في كل حين ... مجنونة انا ... يا انا يا كل دنيايا السنين .... انا ان هويتك لم اكن يوما انا كانت رياحك و الانين ... اصبحت كمرفوع القلم الحزين لا يلتهي الا بهالته السماء سقف تكالب في جنين ... مجنونة انا يا ايها السحر المتين ... يا اصدق الوعد القديم واجمل الدرب الامين ... مجنونة لا اخفي جنوني في سكين ...
تهافت على ورقة اخرى
انت رجلي : ملك لي ... لا اقبل مقاسمتك مع احد ... انت انعكاسي في مرآة ... اكبر ... اضخم ... اغلظ ... ذكر ... لكن ... نحمل دوما نفس الرؤيا ... نفس الفكر ... نفس القلب ... نذوب سويا نفس العشق ... لكن حتما .... عند مروري في المرآة ... اعلم فعلا ان هناك لعمري سندا ... حلم جدار ... يحجب عني كل اذى ... حائط مبكى ... الجأ اليه حتى اجد الراحة القصوى ... تلك القصوى ... تمسي املي ...حلمي عمري ... سندي كلي ... حتما رجلي ...
اه يا قبلي و بعدي ... اه يا ماضي المي ... اه اه يا امرإتي يا كل امرأتي ...
تأبى يدي ان تبحر اخرى نحو حنايا ذاك الصندوق .... لم تبقى فيه سوى ورقات ... هل امضي فعلا نحوى طريق امسى مسدود ... ام اكمل مشواري حتما نحو سكوني كالصندوق ؟؟؟ لملمت بقايا حزن مفقود و مددت ببطء كفي احمل حقا تلك الورقة:
انت سبب سعادتي و حياتي: كنت انا كالغيم الاسود ... احمل حزني همي لونا اسود ... اكتب اسود ... امطر لحزني مطرا اسود ... كنت الابيض ... لون ربيع الشمس الابيض .. تغسل دوما حزني الاسود ... امسي اسعد ..اجمل انضر... احيا فعلا ... اصبح طفلة عيد ... في فستان يحمل كل اللون الاجمل قزحا ... اشدو طربا ... ارقص فرحا ... اهتف شوقا ... كم احببتك يا ... كل حياتي يا نبراسي يا تاج راسي يا كل ناسي ... يا .... آهاتي يا عبراتي يا .... ههههه يا ضحكاتي ....
فرت مني تلك البسمة اذكر كيف تلتها بسمة ثم الخنقة تحمل عبرة .... اذكر ان حنيني لتلك اللحظة كان جمالها في تلك القفزة ... تغمض عينا ... تصرخ علنا بتلك الكلمات ... اسأل ما سر جمال اللحظة ... تدنو مني تحنو عني ... تهمس اذني ... احبك دوما.. ذلك سر جمال اللحظة ...
رمقت بعيني اخر ورقة ...
دايما معاك : احب غناءك تلك الكلمات ... دايما معاك الدنيا حلوة وياك ... صوتك يزحف ندا في اذني يداك تحيط برق ذراعي .... بعيش سنيني معاك بنسى البي يا حبيبي معاك ... اه اغمض عيني .. لا احتاج لانظر اليك ... بل انظر اليك لكن في قلبي وعقلي تسكن كل حنايا قلبي تشغل كل مواطن عقلي ... دائما معي احملك في كل مدافني .... سأظل دوما معك ...
كم اكره كذبك ... في الصندوق ... كل الماضي يحمل صدقا الا تلك ... لكن فعلا كذب صدق ... لم تغيبي يوما من ذا القلب ... من ذا العقل ...
اصدقكم قولا ... كانت صدق ... دائما احملها معي ....
أحقا رحلت؟؟
نعم رحلت ...
رحلت تركت لي الصندوق ....
لا ...
لم ترحل بل سكنت قلبي ...
ملكت قلبي
و رحل القلب مع الصندوق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق