بعضُ الاحلامِ نتمنى انْ تستمرْ دونما تنقطع، دونَ فواصلٍ او نهاية ، حتى نصلُ منها حدَّ تشكيلها واقعاً، فنتخيلها حقيقة و نتعاملُ معها بذلك الانتماءْ الذي يدفعنا نحو الانغماسِ في تلكَ الشخصيةُ الحلميةُ، فنتعاملُ مع مفرداتِه بقربٍ، و ننجرفُ نحوَ احداثِه بتأثرٍ، حتى يكادُ الحلمُ يتملكنا، فننتقل من مرحلةِ تَشَكُلِهِ و نحنُ نَغُطُ في نومٍ عميقٍ الى تلكَ المُسَماة احلامُ اليقظةٍ، وفيها يبدأ تعلُقَنا بذلك الحلم يزيد، ويبدأ اثرُهُ السلبي على حياتنا عندما ينتقل من إناءِ اللاوعي الى عالمِ الوعي و الحقيقة، فنجد انفسنا نحدثُ من فيهِ من شخصياتٍ اذا كانت حقيقية او نُشبهها بأخرى اذا كانت خيال، فنبدأُ بالتقربِ منهم و محاولة التعرفِ عليهم، ونبدأُ بخلقِ حوارات تُشابه تلك التى كانت في اللاوعي، فاذا استجابوا كما الحُلم تعلقنا بهم اكثر، واذا لم يستجيبوا، نبلغُ درجةً من الاحباطِ و الانكسارِ ما يجعلنا نتمنى ان نُغلقَ اعيننا علنا نصحو من ذاك الحلم.
فهكذا هي الاحلام .... تستجيب لواقعنا تارة ... و تقذف بنا في دنيا من الخيال تارة اخرى ... تنقسم ما بين مرغوب و ممنوع فإما حلم جميل او كابوس اليم .... فالحلم الجميل يندرج تحت ما نتمناه فإن تحقق فقد بلغنا الغاية و ان لم يتحقق فعلى الاقل جلب لنا بعض السعادة المؤقتة ... وأما الكابوس الاليم فهو في قائمة الممنوعات ... قد يؤدي بنا لفقد الحياة اذا ما كان واقعا ... واقله اضرار جانبية ... ارق و سهر و رهبة وتفكير عميق في ماذا لو كان حقيقة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق